أويس كريم محمد
49
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
عقلوا الدّين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل ( ح 239 ) . وانّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحقّ ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على الله ورسوله ( خ 147 ) . ( 56 ) في العلل الَّتي من أجلها كتم الأئمّة عليهم السّلام بعض العلوم والأحكام : بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطويّ البعيدة ( خ 5 ) . والله لو شئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا فيّ برسول الله صلَّى الله عليه وآله ( خ 175 ) . ها إنّ هاهنا لعلما جمّا ( وأشار بيده إلى صدره ) لو أصبت له حملة بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه ، مستعملا آلة الدّين للدّنيا ، ومستظهرا بنعم الله على عباده ، وبحججه على أوليائه ، أو منقادا لحملة الحقّ لا بصيرة له في أحنائه ، ينقدح الشكّ في قلبه لأوّل عارض من شبهة . ألا لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللَّذّة ، سلس القياد للشّهوة ، أو مغرما بالجمع والأدّخار ، ليسا من رعاة الدّين في شيء ، أقرب شيء شبها بهما الأنعام السّائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه ( ح 147 ) . ( 57 ) علل اختلاف الأخبار وأنواع الأخبار وأنواع المحدّثين : ( سأله سائل عن أحاديث البدع ، وعمّا في أيدي النّاس من اختلاف الخبر ، فقال عليه السّلام ) : إنّ في أيدي النّاس حقّا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعامّا وخاصّا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، ولقد كذب على رسول الله ( ص ) على عهده ، حتّى قام خطيبا ، فقال : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار » . وإنّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للايمان ، متصنّع بالاسلام ، لا يتأثّم ولا يتحرّج ، يكذب على